لا عاصم اليوم من طوفان تأكيد التغيير / سيدي عيلال

جمعة, 07/08/2020 - 11:25

حينما تقرر الأغلبية الهروب إلى الإمام وترضى ان تكون حصان طروادة ينفذ أجندات قوم عجزوا منذ وجدوا أن ينفذوا أجندتهم فإن المشهد ومهما طُلي ومهما زُين سيظل في بعده مشهد متناقض خارج نص السياسة الملتزمة المؤمنة بمشروعها وبقدرتها على تنفيذه ، ونحن نتتبع الشريط لا يمكننا ان نجيب بدل الأغلبية الصامتة المحاذية للأقلية الصاخبة من الأغلبية الداعية إلى تدمير خيوط الارتباط  بغمزة ماكرة من قادة الظلام وبتشجيع  فرقة حماة المجرة الذين وهبوا انسفهم لدعم كل تغيير كي تظل الساحة بركان خامد يثور وقت ما يريدون ويخبوا إن هم قبضوا الثمن .
أقلية الأغلبية  مجموعة مغامرين تعودوا صيد الجوائز كما تعودوا خلق الأزمات حتى لا ينعم شعب الجمهورية بالتغيير السلس ولا بالسكينة والهدوء  وحتى لا يتمكن قادته من فرض التصحيح ، لأن المغامرين هم هدف وضحايا كل تغيير نحو الأفضل وقد مكنت هبتهم الأخيرة من  حشرهم في زاوية تعودوا دخولها والاختباء داخل دوائرها ، لكن لعنة التنكر والحقد أضاءت مخادعهم وعرّت زيف نضالهم بالوكالة  .واطّلع الشعب الصامت على  هول مصيبة النخبة حينما تتحول الى قطيع يساق برغبة مارد في الوظيفة مسكون بحب التقرب  مهما كانت الوسيلة .
غير أن  الفعل الأخيرقد أحدث  زوبعة هادئة  فسحت المجال واسعا  أمام طوفان التعبير عن مشاعر رفض الغبن والإقصاء والتهميش وشجّع المطالبة القوية المدعومة بحق المشاركة وفرض تطبيق شعار الجمهورية  وضرورة تطبيقه فعلا وممارسة لا مجرد شعار في الطرف القصي من الورقة الرسمية التي سجلت بدقة متناهية سقوط قامات ظلت إلى عهد قريب تختفي وراء محاذاتها ومحاكاتها للفريق الفائز بثقة الموريتانيين و لربما تكون عملت في الظلام على إجهاض مشروع التغيير البناء وتجديد الطبقة السياسية من داخل المشروع نفسه ، فسارق  البيت يغلب كم من عساس ، وتعدد ملفات الضياع والجوع ونقص السيادة وضبابية الهوية و ترهل المنظومة الأمنية وأحوال العالم القريب منا تدمي قلوب المؤمنين و سمعة البلد بلغت الحضيض وكل هذه الملفات على طاولة القادة الجدد وحلقة البقاء الآمن تضيق وتتسع مخاوف كل الشرفاء من انزلاق المشروع الوطني الذي حمله البعض على كاهله وضحى بشرفه وحريته وحظوظه حتى  لا يتلاشى  غير أن تحصينات التغيير تظل مشعل الأمل المطمئن على الجهد الذي حافظ على الدستور والذي اختار احد أهم الأشخاص وأكثرهم تواصلا مع القائد المنصرف  ليتولى قيادة السفينة ويواصل المشروع برؤيته و بفلسفة فرض مواصلة التغيير وغيرها من إجراءات تبعث الأمل على ان المشروع محمي والاهم هو ان يدرك  فريق التنكر ان الحفلة التنكرية أجلت وان الجمهور العريض يرفض التمثيل بقادته ورموزه الذين أحدثوا نقلة سطرها التاريخ في مجال الفعل والممارسة في سفر الوطن الجمهورية ، وعلى ماكينات إنتاج الإفك والتشهير والتجريح ان توقف إنتاجها فالحصاد الوطني لا يزال شاهدا راسخا بالفعل والقول لن تطمره نوايا قوم دمروا أخلاق الشناقطة و أهانو تاريخ ممارستنا في صون العهد وحفظ الود وتثمين الجهد وعليهم ان يدركوا أن لا عاصم اليوم من طوفان تأكيد مواصلة التغيير إلا ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ )