توقيع ثلاث اتفاقيات إطارية لتعزيز تنفيذ برامج التنمية الزراعية في موريتانيا

جمعة, 17/07/2026 - 16:19

أشرف معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، إلى جانب معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، ومعالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، اليوم الجمعة بمقر وزارة الزراعة والسيادة الغذائية في نواكشوط، على حفل توقيع ثلاث اتفاقيات إطارية للتعاون بين برنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) والقطاعات الوزارية الثلاثة، وذلك بحضور المسؤول عن محفظة موريتانيا لدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد مارسيلان نورفيليوس (Marcelin Norvilus)، وعدد من المسؤولين.

ووقع الاتفاقيات الأمناء العامون للقطاعات الوزارية المعنية إلى جانب المنسق الوطني لبرنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد أحمد ولد أعمر.

وتهدف الاتفاقيات إلى إدماج البرامج الممولة بالتعاون مع شركاء التنمية ضمن المنظومة الوطنية، من خلال إسناد تنفيذ الأنشطة إلى القطاعات والمؤسسات المختصة وفق توزيع واضح للمسؤوليات وآليات دقيقة للمتابعة والتقييم والمساءلة، بما يعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين ويرفع من فعالية تنفيذ المشاريع التنموية.

وتنص الاتفاقية الموقعة مع وزارة الزراعة والسيادة الغذائية على تعزيز دورها في الوصاية الفنية والتنسيق العام، وضمان انسجام تدخلات البرنامج مع السياسات الوطنية في مجالي التنمية الزراعية والسيادة الغذائية.

أما الاتفاقية الموقعة مع وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فتركز على إدماج الشباب الريفي في سلاسل القيمة الزراعية، وتفعيل الخدمة المدنية باعتبارها أداة لتعزيز المشاركة المواطنة ودعم صمود المجتمعات الريفية.

في حين تستهدف الاتفاقية الثالثة، الموقعة مع الوزارة المنتدبة لدى وزارة الداخلية المكلفة باللامركزية والتنمية المحلية، دعم المقاربة الترابية التشاركية، وربط تدخلات البرنامج بخطط التنمية المحلية، وتعزيز دور البلديات والتجمعات المحلية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

وأكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، في كلمة بالمناسبة، أن توقيع هذه الاتفاقيات يجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تعزيز السيادة الغذائية، وتمكين الشباب، وتطوير التنمية المحلية.

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج كذلك ضمن العمل الذي تقوده الحكومة، بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، من أجل توحيد جهود القطاعات الوزارية، وتعزيز تكامل تدخلاتها، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد والتمويلات المعبأة لخدمة أولويات التنمية الوطنية.

وأوضح معالي  الوزير أن برنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يشهد توسعاً مهماً، إذ يمتد نطاق تدخله من ست ولايات إلى ثماني ولايات، مع ارتفاع محفظة تمويلاته من 50 مليون دولار إلى أكثر من 100 مليون دولار، الأمر الذي يستدعي رفع القدرة السنوية على استيعاب التمويلات وتسريع التنفيذ، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على وحدات تسيير المشاريع وحدها.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الإطارية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق القطاعي المشترك، مؤكداً أن نجاح التنمية لا يقاس بحجم التمويلات المعبأة فحسب، وإنما أيضاً بقدرة المؤسسات الوطنية على العمل المشترك في إطار وضوح الأدوار، وتكامل الاختصاصات، والالتزام بتحقيق النتائج.

وتقدم، باسم الوزراء المعنيين، بالشكر إلى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية على ثقته المتجددة، وإلى فرق البرنامج والمصالح الفنية في القطاعات المعنية على الجهود التي بذلت لإعداد هذه الاتفاقيات.

من جانبه، أوضح المسؤول عن محفظة موريتانيا لدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد مارسيلان نورفيليوس، أن الاتفاقيات ستسهم في تعزيز التنسيق العملي بين المصالح المختصة في القطاعات المعنية، سواء في مجال الإعداد الفني، أو متابعة الاستثمارات، أو مواكبة المنتجين، ولا سيما الشباب والنساء، فضلاً عن تعزيز الحوكمة في البنى والتجهيزات الجماعية.

ويأتي اعتماد هذه الاتفاقيات في إطار الاستراتيجية العملياتية الجديدة لبرنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، التي تستجيب للتوسع الكبير الذي يشهده البرنامج، حيث انتقل نطاق تدخله من ست إلى ثماني ولايات، وارتفعت محفظة تمويلاته إلى أكثر من 100 مليون دولار، مع اعتماد مقاربة تقوم على تفويض تنفيذ جزء من الأنشطة إلى الوزارات والمؤسسات الوطنية، بما يعزز القدرة على استيعاب التمويلات، ويضمن تنفيذ السياسات العمومية بكفاءة أكبر، ويجعل البرنامج إطاراً مؤسسياً للتنسيق بين القطاعات الحكومية.

ومن المقرر أن تنفذ الاتفاقيات الثلاث على مدى سنتين من خلال برامج عمل سنوية منسجمة مع خطط وميزانيات مشاريع البرنامج، مع اعتماد آلية متابعة ترتكز على التقارير المالية والفنية الدورية، وإجراء مراجعة في منتصف فترة التنفيذ لتقييم النتائج وإدخال التعديلات اللازمة.

كما يرتقب استكمال هذا المسار خلال الفترة المقبلة بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع قطاعات وزارية أخرى، في إطار بناء منظومة مؤسسية متكاملة لتنفيذ البرامج التنموية المرتبطة بمجالات تدخل برنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.