"في لحظة سياسية دقيقة، يعود الحديث عن الحوار الوطني بوصفه أداةً لإدارة التباينات، وربما لتأسيس مرحلة جديدة من التوافق. غير أن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه اليوم ليس فقط: من يتحاور؟ بل: على ماذا نتحاور؟ وما هي الحدود الحقيقية لهذا الحوار؟
"لم تشهد السياسات الخارجية الموريتانية المالية ما تشهده اليوم من توتر وتحول اجوسياسي طارئ ويتمدد يوما بعد يوم؛فما الذي تريده مالي أو على الاصح ما الذي يرده خاطف دولة مالي ورئيس العصابة من موريتانيا ؟!ما مصلحته في إستفزاز موريتانيا واستثارتها بأفعال قذرة من خطف وسلب وقتل ؟!أم أنه يسعى لجسيد المثل القائل "خطب الخادم يغلبه وتم اتزيد "ألا يكفيه ماذاقه من
"لا شك أن الرئيس غزواني أدرك اليوم ، أن مشروعه الذي قدم للشعب في وادي و عمل حكومته في وادي آخر . و السبب هو أن حكومة ولد اجاي لم تهتم ببرنامج الرئيس من جهة و أشغلته عن متابعته بالتفاصيل اليومية من أخرى .
انطلاقاً من الرؤية الثاقبة التي عُرف بها الراحل بوبكر ولد مسعود رئيس منظمة نجدة العبيد في مقاربته لقضية مخلفات الرق، يمكن القول إن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها مواجهة بين مكونات المجتمع، بل باعتبارها مساراً وطنياً يهدف إلى ترسيخ العدالة وتعزيز اللحمة الاجتماعية التي ظل الراحل يحث عليها في حله وترحاله .
من موقعي كمنتخبٍ معارضٍ للنظام، وكأحد أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، أجدني ملزماً ـ قبل أي اعتبار سياسي ـ بأن أقدّم مصلحة الوطن على كل انحيازٍ آخر، وأن أظل متمسكاً به بوصلةً عليا لا تتبدل بتبدل المواقع ولا بتقلب المواقف. فالوطن في نظري أوسع من الاصطفافات، وأبقى من المعارك السياسية العابرة.
في الاقتصاد تُعرَّف الضريبة بأنها مورد مالي تعتمد عليه الدولة لتمويل الخدمات العامة. غير أن التاريخ يروي قصة أخرى أكثر درامية؛ فكم من ضريبة وُضعت لتقوية الدولة، فإذا بها تتحول إلى الشرارة التي تُسقطها.
لقد ظل رجل الأعمال والنائب السابق محمد سالم ولد عبد الرحمن، المعروف بـ"أبو عبد الرحمن"، من الوجوه الوطنية التي تركت أثرًا طيبًا في مسيرة العمل العام وخدمة الجالية الموريتانية في الخارج.
فقد مثّل أبو عبد الرحمن أبناء وطنه نائبًا في البرلمان الموريتاني عن دائرة آسيا، وكان صوتًا صادقًا يعكس تطلعاتهم وينقل انشغالاتهم بكل أمانة ومسؤولية.
تعيش موريتانيا اليوم مفارقةً عجيبة، حيث أنها بلدٌ واسعُ المساحة، قليلُ السكان، غنيٌّ بالثروات البحرية والمعدنية، لكنه ما يزال يبحث عن نهضته المنشودة.
وبين الإمكانات الكبيرة والواقع المتعثر، تقف أربعُ عقبات كبرى تعرقل مسار النمو في كثير من البلدان، ومن أبرزها :
في الدول الحقيقية، لا يُعد منصب السفير وجها بروتوكوليا ولا مكافأة سياسية، ولا هبة ولا منحة للمقربين، بل وظيفة دولة من الطراز الأول. فالسفير هناك دبلوماسي محترف تدرّج في السلك سنوات طويلة، مرّ بمحطات متعددة؛ مستشارا ثانيا، ثم أولا، ثم قائما بالأعمال، قبل أن يصل إلى رأس البعثة.
غريب أن ترى من يُحسَبون على الطبقة السياسية للبلد، ويُفترَض فيهم السهرُ على تنوير الرأي العام، والإسهامُ في تشكيل وعيه، وحثه على البناء ونبذ الكسل والتفرقة، وغيرهما من مثبِّطات التنمية، ثم تسمعَهم يتكلمون بكل جسارة عن خطورة فرض الضرائب، ويتمادوْن في غيِّهم لِيعتبروها غريبةً على أسلوب الحكم في البلد، وتحمَرُّ في مخيِّلتهم الخطوطُ حَدَّ تحريمها.