السعد ولد افلواط.. عمدة ازويرات، نموذج للمسؤول المنتخب القريب من الناس والنزيه في أداء الأمانة

سبت, 31/10/2026 - 12:30

ليست قيمة العمدة بما يشغله من منصب انتخابي، ولا بما يمتلكه من نفوذ أو علاقات، وإنما بما يجسده من صدق في التعامل، وحيوية في الأداء، وقرب من المواطنين، واستعداد دائم لخدمة مصالحهم والدفاع عن تطلعاتهم.

وفي هذا السياق، يبرز عمدة مدينة ازويرات، السيد السعد ولد افلواط، بوصفه شخصية محلية وازنة، تجمع بين قوة الشخصية والحضور الميداني والحيوية في العمل، وتتميز بالانفتاح على المواطنين، والاهتمام بالشباب، والإيمان بأن الوظيفة الانتخابية أمانة ومسؤولية وليست وسيلة لتحقيق المصالح الخاصة.

ومن أبرز ما يُحسب للرجل، وفق ما يُعرف به في محيطه، تمسكه بالصدق والاستقامة، ورفضه المساومة على شرف المسؤولية الانتخابية، أو التساهل مع الممارسات التي يمكن أن تسيء إلى هيبة المنصب وثقة المواطنين في مؤسساتهم المحلية. فالعمدة الذي يحترم الأمانة لا يقيس نجاحه بما يجمعه من مال، بل بما يقدمه من خدمة، وما يتركه من أثر في حياة الناس.

كما أن قربه من المواطنين ودعمه للشباب يمثلان جانباً مهماً من حضوره المحلي؛ فالمدن لا تُبنى بالقرارات الإدارية وحدها، وإنما بإشراك طاقاتها الحية، والاستماع إلى انشغالات سكانها، وفتح المجال أمام المبادرات التي تمنح الشباب فرصة المشاركة والإنتاج.

وتزداد أهمية هذا النموذج في وقت أصبحت فيه المجالس المحلية مطالبة باستعادة ثقة المواطنين، والابتعاد عن كل أشكال استغلال النفوذ وتوظيف المال العام أو الموارد البلدية في غير وجهتها. فالفرق كبير بين مسؤول يرى في المنصب فرصة لخدمة الناس، وآخر قد يختزل المسؤولية في المكاسب والمنافع الشخصية.

وينتمي السعد ولد افلواط إلى حاضنة اجتماعية عُرفت، في صورتها التي يستحضرها العارفون بها ، بنبل المواقف وشرف القيم والاعتزاز بالوفاء والاستقامة؛ وهي قيم تزداد أهميتها حين تتحول من إرث اجتماعي إلى سلوك عملي في تدبير الشأن العام.

إن ازويرات، بما تمثله من ثقل اقتصادي ومكانة وطنية، تستحق تسييراً بلدياً يقوم على النزاهة والكفاءة والحيوية، ويجعل مصالح سكانها فوق الاعتبارات الضيقة. ومن هنا، فإن الإنصاف يقتضي تثمين كل جهد جاد، وتشجيع المسؤول المنتخب على مواصلة العمل، مع إبقاء الأداء خاضعاً للتقييم والمساءلة.

فالمنصب الانتخابي تكليف لا تشريف، وشرف المسؤول لا تصنعه الأموال ولا المظاهر، بل تصنعه نظافة اليد، وصدق الموقف، وخدمة المواطنين.

 

بقلم نوح محمد محمود